محمد تقي النقوي القايني الخراساني

57

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالاستعاذة منه تعالى والالتجاء اليه نعوذ باللَّه من شرّ الشياطين . قوله ( ع ) : واشهد انّ محمّدا عبده ورسوله ، ارسله بالدّين المشهور والعلم المأثور ، والكتاب المسطور ، والنور السّاطع ، والضياء اللَّامع ، والامر الصادع ، إراحة للشبهات ، واحتجاجا بالبينّات ، وتحذيرا بالآيات وتخويفا بالمثلات ، والنّاس في فتن انجذم فيها حبل الدّين ، وتزعزعت سواري اليقين ، واختلف النّجر ، وتشتّت الأمر ، وضاق المخرج وعمى المصدر فالهدى حامل والعمى شامل ، عصى الرّحمن ونصر الشّيطان وخذل الايمان ، فانهارت دعائمه وتنكَّرت معالمه ، ودرست سبله ، وعفت شركه ، أطاعوا الشّيطان فسلكوا مسالكه ، وورد ومناهله ، بهم سارت اعلامه ، وقام لوائه ، ووطئتهم بأظلافها في فتن داستهم باخفافها ، وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون ، حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشرّ جيران ، نومهم سهاد ، وكحلهم دموع بأرض عالمها ملجم ، وجاهلها مكرّم اللَّغة : علمه علما ، وسمه ، المأثور المنقول وقيل هو المقدّم على غيره والكتاب ، المقصود به القرآن ، المسطور ، سطره سطرا كتبه فهو مكتوب ، الساطع سطع وسطعا وسطوعا وسطيعا ارتفع وانتشر والسّاطع اسم الفاعل منه الصّادع صدع صدعا قال والصّادع فاعل منه وصدع الشيئى شقّه كشقّه وبينه وهو المقصود شبهات جمع شبهة ، والمثلات قال البحراني قده جمع مثلة بفتح الميم وضمّ الثاء العقوبة ، فتن بكسر الفاء وفتح التاء وسكون النّون